العلامة الحلي
205
تهذيب الوصول إلى علم الأصول
البحث الثاني : قال السيد المرتضى رضى اللّه عنه : لا يجوز إحداث قول ثالث ، للعلم بأنّ أحد القولين الأولين « 1 » حق ، إذ التقدير أنّ الإمام المعصوم « 2 » قائل بأحدهما ، فإنّا فرضنا انقسام الامّة بأجمعها على قولين ، فيكون الثاني باطلا ، وكذا الثالث « 3 » . وأمّا الجمهور فقد جوّزه بعضهم إذا لم يشتمل على رفع ما أجمعوا عليه ، كحرمان الجد بعد قول بعضهم بتخصيصه ، وبعضهم بمقاسمته الأخ ، إذ لا يلزم منه مخالفة الإجماع . ومنعه آخرون ، للإجماع من كل منهما على وجوب الأخذ بقولهم أو بالقول الآخر « 4 » . وإذا حكمت الامّة بعدم الفصل بين المسألتين في جميع الأحكام امتنع الفصل ، سواء اتحد الحكم كالتحليل والتحريم فيهما ، أو اختلف بأن يحكم البعض بالتحليل فيهما والآخر بالتحريم فيهما ، أو لا ينقل إلينا منهم حكم « 5 » . وكذا إذا لم يفرّق أحد ، ولم ينقل الحكم عنهم بعدم الفرق « 6 » واتحد طريق
--> ( 1 ) - كلمة : ( الأوّلين ) زيادة من ط . ( 2 ) - كلمة : ( المعصوم ) لم ترد في أ ، ب ، ج . ( 3 ) - الذريعة : 2 / 638 . ( 4 ) - المعتمد : 2 / 44 - 46 ، التبصرة : 387 - 389 ، المنخول : 320 - 322 ، المستصفى : 1 / 229 - 230 ، المحصول : 4 / 127 - 130 ، روضة الناظر : 131 - 132 ، الإحكام : 1 / 227 - 231 ، المنتهى : 61 - 62 . ( 5 ) - كلمة : ( حكم ) زيادة من ه ، ط . ( 6 ) - في أ ، ج : ( الفصل ) بدل : ( الفرق ) .